عماد الدين الكاتب الأصبهاني

435

خريدة القصر وجريدة العصر

لا تعذّب أرواحنا ، بهموم أشباحنا « 1 » ، ، ، العلوم النافعة ، ما كانت للهمم رافعة ، وللأهواء قامعة ، وللشّكوك صارفة دافعة « 2 » ، ، ، العلوم النافعة ، والأعمال الصالحة نسل الهمم الشريفة ، وذرّية الفطن اللطيفة ، ، ، القلوب العقم ما لها ذرّيّة الحكمة ولا نسل الفضيلة ، لعنّة الهمّة ، وفجاجة الفطنة ، وخدر العزيمة ، أرضها سبخة ، ما تنعقد فيها حبوب الحكم ، ولا تطلع فيها زهرات المعارف والفطن ، ، ، الأنفاس رشح ماء الحياة من إناء العمر ، كلّ نفس رشحة وجذبة . . . قروض الأرواح تسترجع تفاريق إلى أن تستوفى الجملة : أرواحنا عندنا قروض * والموت قد جدّ في التّقاضي لا بدّ من ردّ ما اقترضنا * كلّ لبيب بذاك راض النفس الزّكيّة زينتها نزاهتها ، وعافيتها عفّتها ، وجمالها جودها ، ورداؤها رفدها ، وطيلسانها إحسانها ، وطهارتها ورعها ، وغناها ثقتها بمولاها ، وعلمها بأنّه لا ينساها ، ، ، وأنت يا طفل الهمّة ، يا من لم يشرّف بالخدمة ، سرورك غرورك ، فرحك فخّك ، شهوتك شركك ، غضبك لهبك ، رئاستك مصيدتك ، جاهك جحيمك ، مالك مالكك ، غلّك بخلك ، كبلك كبرك ، شكوكك زبانيتك ، همومك هاويتك ، سلاسلك وساوسك ، زينتك رعونتك ، جمالك فتنتك ، عافيتك آفتك ، حرصك حبسك ، سجّانك نفسك ، قيدك إلفك ، ، ، إذا كان معك فمن تخاف ، إذا كان عليك فمن ترجو « 3 » ، أعطيت الطّبع للتّوليد ، والقلب للتّوحيد ، ، ،

--> ( 1 ) في « ب » : أسباحنا . ( 2 ) في « ب » : مانعة . ( 3 ) في الأصلين : ترجوا .